السيد محمد الصدر
65
الفتاوى الخطية
نرجو من سماحتكم الرد على من يقول بأن الشهادة الثالثة بدعة لأنه إدخال ما ليس في الدين في الدين وذلك لأنها لم تكن موجودة في عصر النبي والأئمة والآذان كما نعلم توفيقي . بسمه تعالى : هذا سؤال عاطل أكيداً بعد الذي قلناه من الأدلة على مشروعية الشهادة الثالثة يعني إنها من الدين وليست خارجة عنه فلا تكون بدعة ولا ينحصر وجودها في عصر النبي لتكون من الدين فأن أغلب السنة الشريفة واردة عن الصادقين عليهم السلام وليست عن النبي ( ص ) . ونأمل أن يرد سماحتكم على القائل بأنه لو كان فيها خير لاحق للمذهب ( كما يدعي علماء المذهب ) لورد عن الأئمة وهم العالمين بحقائق الأمور أو قالوا إنها ستكون من رموز التشيع وشعارا للمذهب الحق فاذكروها عندما يكون المذهب بحاجة إلى ذلك . بسمه تعالى : هذا أيضاً سؤال عاطل بعد الذي قلناه من إنها واردة عن الأئمة عليهم السلام كلما في الأمر إنها تالفة خلال ما تلف من الكتب وربما كانت مخالفة للتقية ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين قدس الله أسرارهم كالشيخ الصدوق والطوسي والمفيد فحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها . وقلنا أنه يكفينا منها مسألة التسامح في أدلة السنن . وقد كان الأئمة ( ع ) أيضاً في تقية مكثفة هم وأصحابهم ولم يكن في مصلحة التشيع في ذلك الحين إعلان أمثال هذه الأمور حتى ضعفت الخلافة العباسية وسيطر البويهيون على المجتمع المسلم .